شوفو رب العباد لما حب يكافئ عبده

شوفو رب العباد لما يحب يكافئ عبده
عندما يرغب الله في مكافأة عبده في هذه القصة يروي شاب يبلغ من العمر 29 عاما من القاهرة وهو خريج كلية الألسن الألمانية تجربته الملهمة. يوم 12 يناير 2009 كان في طريقه إلى الجامعة مع أصدقائه لتأدية امتحان.
وفي تلك الأثناء وجدوا رجلا مسنا مغشيا عليه في الشارع. لم يستجيب أحد لاستغاثتهم بطلب سيارة إسعاف فتأخروا عن الامتحان.
انصرف أصدقاؤه لإلحاق الامتحان لكن الشاب اختار البقاء مع الرجل المسن ونقله إلى أقرب مستشفى
بعد قضاء ساعات طويلة في المستشفى أبلغ الطبيب الشاب بأنه أنقذ حياة الرجل الذي كان على وشك الإصابة بجلطة د..ماغية. شعر الشاب بسعادة عميقة وقرر أن يزور الرجل يوميا حتى تحسنت حالته الصحية. للأسف تأثر مستقبل الشاب بسبب تأخره عن الامتحان وفشله في الحصول على منحة دراسية للدراسة في ألمانيا.
مرت الأيام وتخرج الشاب من الكلية وهو محبط ولا يجد القوة للمضي قدما. تابع أصدقائه الذين سافروا إلى ألمانيا وحققوا نجاحاتهم. وفي يوم ما تقدم لوظيفة في شركة كبيرة ولكنه لم ينجح وكانت الوظيفة قد ذهبت لشخص آخر بفضل الواسطة
في هذه اللحظة أدرك الشاب أن الله لم يتركه وإنما كان يجهز له مكافأة أكبر من خلال مساعدته للرجل المسن وتعلم قيمة الټضحية والتكاتف في الأوقات الصعبة.
بعد أن تواصل الشاب مع الرجل المسن الذي أنقذه بدأت روابط صداقة قوية تتشكل بينهما. كان الرجل يشعر بعميق الامتنان للشاب الذي أنقذ حياته وأراد أن يساعده بشكل ما.
ذات يوم اتصل الرجل المسن بالشاب وطلب منه أن يزوره في منزله. لما وصل الشاب إلى هناك تفاجأ بأن الرجل المسن كان يملك شركة كبيرة وناجحة في مصر. قرر الرجل أن يقدم للشاب فرصة عمل مميزة في شركته معترفا بأنه لا يستحق أقل من ذلك بعد ما فعله لإنقاذ حياته.
بدأ الشاب العمل في شركة الرجل وسرعان ما أظهر مهاراته وتفانيه في العمل. تقدم بسرور في مسيرته المهنية وأصبح له سمعة طيبة بين زملائه ورؤسائه. وبفضل هذه الفرصة تعافى الشاب من الإحباط الذي كان
يعاني منه واستعاد ثقته
بنفسه بينما كان الشاب يتأقلم على حياته الجديدة تلقى خبرا مفاجئا حصل على منحة دراسية أخرى لمواصلة دراسته في ألمانيا. كانت هذه المرة مختلفة فلم يكن مضطرا للاختيار بين مساعدة الآخرين وتحقيق أحلامه. قرر الشاب تأجيل الدراسة في ألمانيا والاستمرار في عمله مع الرجل المسن مع وعد لنفسه بأن يستغل المنحة في المستقبل عندما يكون الوقت مناسبا
مع مرور الوقت أصبح الشاب قائدا ناجحا في شركة الرجل المسن وساعد في توجيه الشركة نحو مستقبل مشرق. بفضل القيم التي تعلمها من تجربته مع الرجل المسن أصبح الشاب مثالا يحتذى به للتفاني