لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجَعظريُّ

لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجَعظريُّ

قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: إن الله يبغض كل جعظري جواظ صخاب بالاسواق جيفة بالليــل حــمار بالنهار عالم بالدنيا چــاهل بالاخــړة 
أرجو تفسير معاني كلمات الحديث مع شرحه بعبارات ميسرة 
الحمد لله والصلاة ۏالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن هذا الحديث رواه أحمد وغــيره بألفــاظ مخــتلفة، وباللفظ المذكور رواه البيهقي في السنن وابن حبان في صحيحه   وقال عنه الألباني في صحيح الچــامع: صحيح  

ومعنى الجعظري -كما قال أهل العلم-: المټكبر الجافي عن الموعظة، وقيل: الفــظ الغــليظ

والجواظ: هو الأكول الشروب البطِر الكــفور وقيل: الجعظري: هو الذي يتنفــخ بما

ليس عنده  والجواظ: المخــتال في مشيه الغــليظ الفــظ

والســخاب:- بالسين والصاد- كثير الخــصام ، والسخــب في الأسواق كثرة الخــصام ورفــع الصوت فيها

ومعنى جيفة بالليل: كناية عن كثرة نــومه وخــموله ۏعدم قيامه لصلاة اللــيل…

ومعنى حمــار بالنهار: أنه بليد في فهمه، منهمك في عمله الدنيوي لا يلــتفت إلى سواه من الطاعة والعبادة   فإذا جاء اللــيل استلقى على فــراشه وبقي كالجيفة إلى الصباح

وهو- مع هذا- عالم بأمور دنياه ولكنه چاهــل بأمر دينه لا يهتم به ولا يسأل عنه

والحديث تنبيه وتعليم للمسلم أن يبتعــد عن هذه الصفات الذميمة ويتحلى بضــډها من صفات أخلاق الإسلام الفاضلة حديث: واعلم أن ما أصــابك لم يكن ليخــطئك ـ فالمعنى: ما أصــابك من خير، أو شــر نقــمة، لم يكن ليجــاوزك، إلى غــيرك، وهذا في القدر، وأن ما أخــطأك لم يكن ليصــيبك، فهل القدر يخــطئ!! حسب تفسير الجملة الأولى: ما أصــابك لم يكن ليخــطئك- أي لم يكن ليجــاوزك إلى غــيرك، وأنما أخــطأك لم يكن ليصــيبك؟ أحتاج إلى إجابة 
وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس في الحديث ما يدل على ما فهمته، فالحديث في سياق الحــض على تفويض الأمور كلها إلى الله -تبارك وتعالى- وتقرير أنه الفاعل لما يشاء، وأن ما قــضاه، وأبرمه لا يمكن أن يتعــدّى حدّه المقدر

له، وهذا راجــع إلى قوله تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا {الحديد: 22}

قال الهروي في مرقاة المفاتيــح شرح مشكاة المصابيح: وتعلم- تخصيص بعد تعميم: أن ما أصــابك- من النعمة، والبلية، أو الطاعة، والمعــصية مما قدره الله لك، أو عليك: لم يكن ليخــطئك، أي: يجــاوزك، وأن ما أخــطأك: من الخير، والشــر: لم يكن ليصــيبك ـ وهذا وضــع موضــع المحال، كأنه قيل: محال أن يخطئك، وهو مضمون قوله تعالى: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا {التوبة: 51} وفيه حث على التوكل، والرضا، ونفي الحول، والقــوة، وملازمة القناعة، والصبر على المــصائب