اخطاء مسلسل باب الحارة لم ينتبه لها المخرج لاحظتوا شي

اخطاء مسلسل باب الحارة لم ينتبه لها المخرج لاحظتوا شي
بالرغم من الشعبية الكبيرة لمسلسل باب الحارة وتميزه كأحد أهم الأعمال الدرامية في المنطقة فقد كشف الجمهور عن خطأ إخراجي غير متوقع في أحد أجزاء المسلسل وتحديدا الجزء السابع. ظهر الممثل عباس النوري الذي يؤدي شخصية أبو عصام مرتديا سروال جينز تحت الجلابية التقليدية وهو ما أثار موجة واسعة من الاستغراب والدهشة وحتى السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث لا يتماشى هذا الزي مع الفترة الزمنية التي تدور فيها أحداث المسلسل.
المسلسل الذي تدور أحداثه في عشرينيات القرن الماضي وسط بيئة شامية يفترض أن يكون دقيقا في تصوير تفاصيل الحياة الشعبية آنذاك من الملابس والأزياء إلى الأدوات المنزلية وأجواء البيوت الدمشقية القديمة. إلا أن هذا الخطأ أثار تساؤلات حول مدى الانتباه إلى الدقة التاريخية في العمل وخاصة أن ظهور أبو عصام بسروال جينز قد يكون غريبا للغاية حيث لم تكن هذه الملابس شائعة أو متوفرة في دمشق خلال تلك الفترة إذ ينسب ظهور سروال الجينز بشكل عالمي إلى المصمم ليفي شتراوس في فترة لاحقة.

ولم يكن خطأ الجينز هو الوحيد الذي لفت انتباه الجمهور فهناك أيضا ظهور غير مبرر لشخصيات من أجزاء سابقة كانت قد اختفت عن العمل مثل شخصية أبو مرزوق التي يؤديها الفنان محمد الشماط الذي ظهر فجأة في عزاء نادية دون تقديم أي تفسير لاختفائه في الجزء السابق. وهو ما أثار مزيدا من التساؤلات حول التسلسل الدرامي للعمل. إضافة إلى ذلك لوحظت عدة مشاهد كان فيها الممثلون يحتسون القهوة في فناجين فارغة تماما مما أظهر خللا في تفاصيل بسيطة لكنها جوهرية في إبقاء المشاهد متصلا بعالم المسلسل.
هذه الأخطاء دفعت بعض المتابعين والنقاد للتساؤل حول ما إذا كانت هناك رقابة كافية على التفاصيل الإخراجية في العمل في حين اختار آخرون التعامل مع الأمر بسخرية فقد علق أحد المتابعين بأن أبو عصام هو من صمم سروال الجينز بنفسه مقترحا بشكل فكاهي أن يكون هو من أطلق هذه الموضة بدلا من ليفي شتراوس. ودافع آخرون عن الفنانين والممثلين حيث كتب أحد المعجبين فوق كل المصاېب اللي بتصير براس أبو عصام ملاحقينو كمان على بنطلون الجينز اللي طلع لابسه تحت الجلابية!
ورغم هذه الأخطاء يبقى باب الحارة من أنجح المسلسلات السورية وأكثرها تأثيرا حيث حافظ على مكانته في قلب الجمهور على مدى عشرين عاما. ويعود هذا النجاح إلى حبكة القصة التي تمزج بين الدراما الاجتماعية وأجواء الشام القديمة فضلا عن الشخصيات القوية التي تمثل أدوارا مركزية في العمل وتستقطب الجمهور مثل شخصيات أبو عصام ومعتز وأبو شهاب.
ومع ذلك فإن هذه الأخطاء قد تكون دافعا للمخرجين وصناع الدراما الشامية إلى التركيز على أدق التفاصيل والحفاظ على الأجواء التاريخية التي تعطي الأعمال الدرامية قيمتها وجاذبيتها للمشاهدين.