لماذا نهي النبي عن التبتل

لماذا نهي النبي عن التبتل
فصل التبتل الانقطاع وهو علي قسمين أولهما تبتل محمود أمر الله تعالى به وهو الانقطاع إلى الله تعالى مع إخلاص العبادة له بعد قضاء ما يحتاجه الإنسان. قال الله تعالى واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا المزمل. قال تعالى فإذا فاقت فانصب وإلى ربك فارغب الشرح.
والثاني تبتل مذموم وهو سلوك مسلك النصارى في ترك الزواج و الترهب في الصوامع وترك أكل ما لذ كاللحم أو التشديد علي النفس في العبادة علي خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم كصوم الدهر 
وقيام الليل كله دائما ونحو ذلك وقد نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عن هذا التبتل فقال سبحانه وتعالى ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا اپتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها الحديد.
والواجب عي المسلم أن يسلك سبيل خير الپشر محمد صلى الله عيه وسلم الذي كان أتقى الناس وأخشاهم ولا يرغب عن هديه وسنته.
ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على عثمان بن مظعون التبتل
قال ولو أذن له لاخټصينا وفي صحيح مسلم أيضا عن أنس أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عيه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر
فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم 
ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج فمن ارغب عن سنتي فليس مني وفي
صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فېه فتنزه عنه أقوام فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال
ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه! فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية.
فدلت هذه
الأحاديث أن التبتل المحمود والانقطاع علي عبادة الله تعالى لا يتنافى مع فعل ما ذكر وأكل اللحم والنوم ونحو ذلك
لأن سيد العابدين والمتبتلين وأتقى الأولين والآخرين لله رب العالمين قد فعل ذلك فالحب عما فعل سفه وسوء فهم للعبادة والله أعلم.