أنا سمر، عندي ٢٨ سنة من يوم ما ماټت أمي

أنا سمر عندي ٢٨ سنة من يوم ما ماټت أمي
بعد اللي شفته جوه القپر حياتي اتقلبت تماما. بقيت كل يوم أصحى من النوم على كوابيس وأصوات همس حواليا بس مش زي الأول المرة دي كنت متأكدة إن في حد بيراقبني. كل مرة أخرج من البيت ألاقي نفس الراجل واقف عند ناصية الشارع لابس طاقية سودة وعينه متعلقة بيا من بعيد كأنه مستنيني أتكلم أو أعمل حاجة.
رحت للشيخ تاني يوم قلتله اللي شفته واللي حسيته مسك المصحف وقالي بصوت هادي فيه سر كبير يا بنتي أمك كانت مظلومة واللي عمل كده ليها كان عايز يخفي چريمة. ساعتها جسمي كله قشعر سألته يعني إيه چريمة بس هو رفض يقول أكتر من كده وقاللي لازم أدور ورا أبوكي لأن التصرفات كلها بتشير عليه.
رجعت البيت وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته بس جوايا كان في إحساس بيشدني أفتش في حاجات أمي القديمة. طلعت الصندوق اللي كانت بتحط فيه أوراقها ودهبها ولقيت ظرف صغير عليه بخطها لو جرالي حاجة افتحي ده يا سمر. قلبي وقف وأنا بفتحه بإيدي المرتجفة وكان جواه ورقة مكتوبة بخطها فعلا.
الورقة كان فيها كلمات بسيطة بس مخيفة كانت كاتبة لو مت بدري ما تصدقيش إن قلبي وقف لوحده. في حد ناوي يخلص عليا وأعرف إن السر في القپر اللي ورا بيتنا القديم. وقتها حسيت بدوخة والدنيا لفت بيا.
إزاي أمي كانت عارفة إنها ھتموت بالشكل ده وإزاي سابتني أعيش في بيت كله أسرار 
تاني يوم الصبح أخدت قرار إني أروح البيت القديم اللي كانت أمي كاتباه في الرسالة. هو بيت العيلة في البلد محدش ډخله من سنين طويلة. وصلت هناك بعد الظهر الشمس كانت نازلة والدنيا كلها ساكتة كأنها بتراقبني. الباب كان صدي فتحته بالعافية ودخلت ريحة تراب ورطوبة ماليه المكان كله.
لفيت في الأوضة اللي كانت أمي بتحب تقعد فيها ولاحظت إن الحيطة اللي ورا الدولاب فيها علامة غريبة كأنها متكسرة ومتسندة بلزق. حركت الدولاب ووراه