سبب ألم كعب القدم عن النهوض من السرير

سبب ألم كعب القدم عن النهوض من السرير
يعد ألم كعب القدم عند النهوض من السرير في الصباح من أكثر المشكلات شيوعا التي يواجهها الناس خصوصا بعد فترات الراحة الطويلة أو النوم العميق. كثيرون يستيقظون ليجدوا أن أولى خطواتهم مؤلمة وصعبة وكأنهم يسيرون على إبر دقيقة. هذا الألم عادة ما يخف تدريجيا مع الحركة لكنه يعود في اليوم التالي بنفس الصورة المزعجة.
السبب الأكثر انتشارا لهذه الحالة هو ما يعرف بالتهاب اللفافة الأخمصية وهي نسيج قوي يمتد من الكعب حتى أصابع القدم ويعمل كوسادة تدعم باطن القدم أثناء المشي. عند تعرض هذا النسيج للإجهاد أو الشد الزائد نتيجة الوقوف الطويل أو الأحذية غير المريحة تبدأ الالتهابات بالظهور مسببة ألما حادا في منطقة الكعب خصوصا عند الاستيقاظ.
ومن العوامل الأخرى التي تساهم في هذه المشكلة زيادة الوزن المفاجئة والمشي حافي القدمين على الأسطح الصلبة أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة دون تهيئة عضلية مناسبة. كما أن ضعف عضلات الساقين أو وجود تشوه بسيط في بنية القدم قد يزيد الضغط على اللفافة مما يؤدي إلى تفاقم الألم مع مرور الوقت.

يلاحظ الأطباء أن المصابين غالبا ما يشعرون بأن الألم يكون في أشد حالاته عند الخطوات الأولى في الصباح لأن الأنسجة الملتهبة تكون قد تقلصت أثناء النوم وعندما تبدأ القدم بالحركة تتمدد اللفافة الأخمصية فجأة مما يسبب ألما حادا ومفاجئا. لذلك يعتبر هذا العرض من العلامات المميزة لهذا النوع من الالتهاب.
لكن المفاجأة أن علاج ألم الكعب لا يحتاج إلى جراحة في أغلب الحالات!
فقط بخطوات بسيطة يمكن التخلص من الألم والعودة للمشي براحة
أول خطوة في العلاج تبدأ بتقليل الضغط على القدم من خلال ارتداء أحذية مريحة ذات وسادة ناعمة في الكعب وتجنب المشي حافيا خصوصا على الأرض الصلبة. كما ينصح باستخدام كعب سيليكون أو ضمادات خاصة تباع في الصيدليات لتوزيع الضغط بالتساوي أثناء المشي وتقليل الاحتكاك المؤلم.

تمارين التمدد الصباحية تعد من أهم الطرق الفعالة في تقليل الألم إذ تساعد على إطالة عضلات الساق واللفافة الأخمصية قبل الوقوف من السرير. يمكن للمريض أن يقوم بتمارين بسيطة مثل شد أطراف القدم للأعلى عدة مرات قبل النهوض مما يقلل من شدة الألم في أولى الخطوات.
وفي بعض الحالات المزمنة قد يوصي الطبيب بالعلاج الطبيعي أو استخدام كمادات الثلج لتقليل الالتهاب أو وصف أدوية مضادة للالتهاب لتخفيف الألم والتورم. أما في الحالات النادرة التي لا تستجيب للعلاج المحافظ فقد يلجأ إلى حقن الكورتيزون أو جلسات الموجات فوق الصوتية كخيارات علاجية متقدمة.
ويبقى التغيير في نمط الحياة هو الحل الأهم مثل إنقاص الوزن الزائد وتجنب الوقوف لساعات طويلة أو ارتداء الأحذية الضيقة. فصحة القدمين تعكس راحة الجسم كله والاهتمام بها يجنب الإنسان آلاما مزمنة قد تعيقه عن ممارسة أنشطته اليومية. وإذا استمر الألم أكثر من أسبوعين فاستشارة الطبيب المتخصص تصبح ضرورية لتفادي المضاعفات.