وأنا في المشرحة لقيت رضيع عايش ملفوف جوه كفن

وأنا في المشرحة لقيت رضيع عايش ملفوف جوه كفن
هيام وقفت مكانها متجمدة من الخۏف الصوت كان واضح وصادر من آخر المشرحة مكان المفروض يكون كله سكون. قلبها بدأ يدق بسرعة وهي بتقرب بخطوات بطيئة وكل ما تقرب الصوت يزيد. لما وصلت لقت كيس أبيض كبير محطوط على الترابيزة والكيس بيتحرك بخفة كأن في حاجة جواه.
مدت إيدها پخوف وبدأت تفتح الكيس أول ما شالت الكفن الأبيض لقت طفل صغير ملفوف جواه وعيونه مفتوحة بيبص لها پخوف. كانت الصدمة أقوى من أي كلام ازاي طفل رضيع جوه المشرحة وسط الچثث ولسه عايش. قربت منه أكتر ولقت مكتوب على جبينه بخط غريب كلمة انقذوني.
حاولت تفوق من الصدمة وشالته بسرعة بس جسمه كان دافي كأنه لسه مولود من ساعات. نادت على الممرضة وهي بتصرخ تعالي بسرعة في طفل هنا عايش. الممرضة دخلت ووشها شاحب وقالت بصوت مرتجف ده مستحيل يا دكتورة الطفل ده كان جاي مع چثة ست من ساعتين وكان متغطي بالكفن زيها بالظبط.

هيام ما قدرتش تصدق قالت للممرضة حطيه على السرير بسرعة وناديلي دكتور الأطفال حالا. الطفل بدأ يعيط بصوت أعلى كأنه بيستغيث وهيام كانت حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل حاجة مش طبيعية خالص.
ما كانتش تعرف إن دي مش مجرد صدفة
لكن بداية قصة أكبر من خيالها كله كل التفاصيل في الصفحة الثانية
دخل دكتور الأطفال بسرعة فحص الطفل وقال بصوت منخفض غريب جدا الطفل سليم وما فيهوش أي مشكلة طبية. لكن بصراحة يا دكتورة هيام شكل العلامة اللي على جبينه دي مش عادية كأنها مش مكتوبة بحبر دي محفورة في جلده. هيام بصت له پخوف وقالت يعني إيه محفورة ده كلامك پيخوف يا دكتور.
طلع دكتور الأطفال من الأوضة وقال خليني أشوف التقارير بتاعة الچثة اللي كان معاها يمكن نفهم حاجة. وبعد دقايق رجع وشه متغير وقال الست اللي جت مع الطفل ما كانتش أمه دي كانت چثة مجهولة الهوية ومټوفية في ظروف غريبة والبلاغ جاي من حاډثة حصلت على طريق مهجور.
هيام بدأت تحس إن الموضوع دخل في اتجاه مرعب كل شوية تبص على الطفل تلاقي عيونه بتتحرك ببطء كأنه مركز معاها وكل ما تبعد عنه يبدأ يعيط بصوت عالي. الممرضة قالت پخوف دكتورة هو بيعيط بس لما تبعدي عنه كأنه حاسس بيكي.

قررت هيام تفضل معاه طول الليل حطته في الحضانة وقعدت قدامه تراقبه. لكن قبل الفجر بلحظات وهي قاعدة على الكرسي الطفل فتح عيونه تاني وبص لها بعمق وقال بصوت خاڤت جدا كلمة واحدة بس ماما. وهيام وقتها حست إن حياتها كلها هتتغير من اللحظة دي.
كانت فاكرة إنها بدأت يوم عادي في الشغل
لكنها ما كانتش تعرف إن اللي جاي هيكون بداية الړعب الحقيقي