قصة حقيقية من الواقع

قصة حقيقية من الواقع
التقى مقدم برنامج تلفزيوني في الشارع بإحدى النساء وكانت محامية تعمل في القانون. نقلت له هذه القصة التي حدثت معها_
تقول_ في يوم من الأيام وأنا جالسة في مكتبي دخلت علي إحدى النساء وطلبت مني رفع قضية طلاق من زوجها وكان الزوج رافضا فكرة الطلاق.
تقول المحامية_ حاولت أن أصلح بينهما فلم أقدر بسبب إصرار الزوجة على الطلاق. فقلت لها_ ممكن أعرف ما هي الأسباب لماذا تريدين الطلاق
قالت_ نحن عائلة متكونة من زوجي وأنا وأولادي ومعنا حماتي أم زوجي وهي امرأة مشلۏلة ومقعدة.
وزوجي يصرف جل اهتمامه بها ولها كل الأولوية والدلال
وكل ما يحصل عليه من أموال يقوم بصرفها على والدته وأنا لا أطيق ولا أتحمل الفقر.
إضافة إلى مراعاة والدته المشلۏلة وخدمتها وأنا غير مجبرة أن أخدمها لأنها ليست والدتي
وأنا غير مستعدة أن أشتغل ممرضة عند واحدة مريضة ومشلۏلة فقررت أن أرفع دعوى وأطلب الطلاق.
تقول المحامية_ قلت لها_
اخاڤي من الله وهذه والدته وهي مريضة وعاجزة. هل تريدين
منه أن يقوم برميها في الشارع من أجل مرضاتك
ثم إنك إذا قمت بخدمتها تنالين أجرا وثوابا عظيما من الله.
فقالت الزوجة للمحامية_ هل عندك استعداد قبول الدعوى أو أذهب وأتفق مع محامي آخر غيرك
فقالت المحامية_ حسنا أنا موافقة أرفع القضية ولكن امهليني حتى أتصل بزوجك وأعرف رأيه في الموضوع!!!
تقول المحامية_ اتصلت بزوجها وقلت له_ إن زوجتك تريد أن تقوم برفع دعوى للطلاق منك فما هو رأيك بالموضوع
قال الزوج_ أنا عندي أمي ووالدتي رقم واحد وما عندي استعداد أتخلى عنها وأرميها في الشارع وخصوصا هي امرأة كبيرة في السن ومشلۏلة وعندي رضا الله ووالدتي أهم من كل شيء.
بإمكانك رفع الدعوى وأنا معك أتابع الإجراءات وأولادي كبار السن تجاوزوا سن 15 فيكونون معي. أريد أن أربيهم تربية صالحة بعيدا عن والدتهم.
تقول المحامية_ رفعت الدعوى وقمنا بكافة الإجراءات وتم الطلاق.
وبعد مرور خمس سنوات وأنا جالسة بمكتبي دخل علي رجل وسيم ويحمل بيده مفاتيح السيارة والظاهر عليه من الأغنياء.
قال_ ممكن أجلس
قلت_ تفضل!! وبعد ما جلس قال_ أنا رجل عندي شركات ومطاعم وأطلب منك أن تكوني متابعة قانونية لجميع شركاتي.
ثم قال_ ألم تعرفيني
قلت_ لا.
قال_ أنا الفقير الذي طلق زوجته قبل خمس سنوات.
قلت له مندهشة_ معقول تكون أنت
قال_ نعم هذا كله من فضل الله علي لأني خدمت والدتي.
الله سبحانه أكرمني وأغناني من فضله والسبب رضا والدتي عني.
وتقول المحامية_ سألته عن طليقته أين ذهبت
قال_ هي ساكنة مع أمها وعايشة حياة معدمة وفقيرة والناس تتصدق عليهم.
وقد حاولت مرات عديدة وطلبت مني الرجوع إليها
ولكني رفضت حتى أنها قبلت يدي وقدمي فلم أوافق.
لأنها هي من اختارت طريقها.
يا رضا الله ورضا الوالدين