قصة ذهبت امرأة مُسِنّة لتنظيف بئرٍ مهجور

قصة ذهبت امرأة مسنة لتنظيف بئر مهجور
لم تكن ماريا تتخيل أن يوم عمل عادي في مزرعة نائية سيقودها لاكتشاف أكبر سر ډفن تحت الأرض منذ عشرات السنين. كانت تظن أن تنظيف بئر مهجور هو مهمة بسيطة ستكسب منها ما يكفي لطعام يومها لكنها لم تكن تعلم أن تحت ذلك الغطاء الخشبي بدأت حياة جديدة مظلمة كانت تنتظرها. نظرت للحافة وتأملت الظلام العميق الذي ابتلع الضوء ثم شدت الحبل بيدين متعبتين ونزلت رغم خۏفها.
واصلت الهبوط ببطء وصوت الحبل يصدر أنينا خفيفا يختلط بارتجاف يديها. كان البئر أعمق مما توقعت وكأنه لم يبن لحفظ الماء بل لإخفاء شيء لا يفترض أن يصل إليه أحد. وعندما وصلت قدماها إلى منصة حجرية صلبة فهمت فورا أنها لم تبلغ القاع. رفعت المصباح ورأت فتحة جانبية غير طبيعية تم نحتها بعناية تامة داخل الجدار الحجري.
كانت الفتحة تؤدي إلى درج حجري طويل تلمس كل درجة فيه برودة غريبة لم تشعر بها منذ زمن بعيد. توقفت عندما رأت تلك الكلمات المنقوشة على أول درجة من ينزل يتحمل ثقل السر. تجمدت لثوان تسأل نفسها إن كان عليها التراجع لكن الحاجة دفعتها للاستمرار. نزلت خمسين درجة وكل خطوة كانت تجعل قلبها يخفق بقوة أكبر من التي قبلها.
عندما وصلت إلى أرض مستوية رأت ممرا ضيقا ينتهي بحجرة واسعة محفورة بمهارة. رفعت المصباح فظهر صندوق خشبي ضخم بقفل صدئ في المنتصف وبجانه صندوق أصغر حجما وعلى الأرض عشرات الأوراق الصفراء المتناثرة. شعرت أن هذا المكان صمم ليخزن شيئا أثقل من مجرد أغراض شيئا يخشاه من بناه. وما إن وضعت يدها على الصندوق الكبير حتى أدركت أن هذا الاكتشاف سيقلب المزرعة رأسا على عقب.
ما وجدته ماريا لم يكن شيئا عاديا بل سرا لو انكشف لانتهت عائلة مينديز إلى الأبد.
والأخطر لم يكن في الصندوق الكبير بل في الصندوق الصغير الذي لم تجرؤ على فتحه إلا بعد أن سمعت ذلك الصوت خلفها

بدأت ماريا بفحص الأوراق المنتشرة على الأرض قبل فتح أي صندوق فقد كانت