قصة زوجها والدها إلى شحاذ لأنها ولدت عمياء

قصة زوجها والدها إلى شحاذ لأنها ولدت عمياء
ولدت زينب عمياء في أسرة لم تعترف بها سوى كعبء والاهتمام كان محصورا بشقيقتيها الجميلتين فقط. منذ فقدان والدتها في الخامسة صار والدها قاسېا لا يناديها باسمها أبدا بل يطلق عليها ذلك الشيء. لم يكن يسمح لها بالجلوس على مائدة العائلة أو الظهور أمام الضيوف وظل يشعر أنها ملعۏنة مع كل نظرة يوجهها إليها. كان العالم بالنسبة لها مظلما لكنها شعرت بقسوته مع كل نفس تتنفسه.
حين بلغت زينب الحادية والعشرين جاء الصباح الذي حطم ما تبقى من قلبها. دخل والدها غرفتها الصغيرة حيث كانت جالسة تمسح أصابعها على صفحات كتاب برايل قديم وألقى في حجرها قطعة قماش مطوية. قال بحدة غدا ستتزوجين. شعرت بالصدمة لم تفهم الكلمات لم يمنحها أي فرصة للاختيار أو الاعتراض. لم يكن أمامها سوى الانصياع لما قرر والدها لها.
استيقظت زينب في اليوم التالي لتجد نفسها مضطرة للزواج وتمت مراسم بسيطة وسريعة بحضور عدد قليل من القرويين الذين ضحكوا وسخروا بصوت مكتوم. لم تر وجه زوجها يوسف ولم يجرؤ أحد على وصفه لها. دفعها والدها لتمسك بذراعه فامتثلت كظل بلا روح بينما كانت همسات السخرية تملأ المكان وتغطي أصوات الضحك على أفواههم. كان ذلك بداية حياتها الجديدة حياة مليئة بالغموض والخۏف.

وصلت زينب ويوسف إلى كوخ متهالك على أطراف القرية تفوح منه رائحة الطين والدخان وقال لها بصوت هادئ ليس كبيرا لكنه آمن لك. جلست على حصير قديم تكتتم دموعها وتشعر بالوحدة لكنها لاحظت في صوته شيئا دافئا شيئا لم تعرفه منذ زمن. كانت تلك الليلة بداية تحول غير متوقع في حياتها رغم كل الظلام والخۏف الذي أحاط بها منذ ولادتها.
في الأيام التالية بدأ يوسف يرافق زينب صباحا إلى النهر يصف لها الشمس والطيور والأشجار بكلمات شاعرية تجعلها تراها من خلال صوته. كان يغني لها وهي تغسل الملابس ويروي لها قصص النجوم والبلدان البعيدة لأول مرة منذ سنوات شعرت بالفرح والابتسامة تعود إلى وجهها. قلبها بدأ يفتح تدريجيا وبدأت تشعر بمشاعر لم تعرفها من قبل شعور بالحب تجاه هذا الرجل الذي اعتقدت أنه شحاذ.
وفي تلك الليلة أمسك يوسف يدها وسألته عن ماضيه هل كان شحاذا دائما تردد قليلا ثم قال بصوت خاڤت لم أكن هكذا دائما. لم تضغط زينب لتكشف الحقيقة لكنها شعرت بأن هناك قصة مخفية وراء صمته. كان يوسف صادقا وحنونا رغم الفقر الذي يحيط بحياته وكان وجوده إلى جانبها يمنحها شعورا بالأمان الذي افتقدته طوال حياتها.
وذات يوم ذهبت زينب وحدها إلى السوق لتشتري بعض الخضار محملة بتعليمات يوسف الدقيقة لكيفية الانتقال بأمان. في منتصف الطريق أمسك بها أحدهم بقسۏة وسمعت صوتا مألوفا ېصرخ أيها الجرذ الأعمى! أما