من هو صاحب يس الذى قال عنه النبي أنه دعا قومه إلى الله فقــتلوه ؟


ولم يكل أو يمل من الدعوة إلى الله أملاً في أن يُحكموا عقولهم فيما يعبدون من حجارة لا تضــر ولا تنفع، وتساءل وهو يعلم الإجابة . . .أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من أمرها شيئاً؟؟ لو أرادني الله بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ ولو فعلت ذلك سأكون من الهالكين . . . ءَأَتخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرحْمَنُ بِضُر لا تُغْنِ عَني شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ إِني إِذاً لفِي ضَلالٍ مبِينٍ * (يس 23)، وتمنى حبيب أن يستمعوا لنصحه ويؤمنوا مثله إِني آمَنتُ بِرَبكُمْ فَاسْمَعُونِ * (يس 24)، فلما نصحهم وثب إليه قومه وقتلوه، فأثابه الله لأنه قتل في سبيله وأدخله الجنة . قِيلَ ادْخُلِ الْجَنةَ (يس 25) .
ولما دخل الجنة ورأى ما أكرمه الله تعالى به تمنى لو يعلم قومه بالنعيم المقيم الذي هو فيه فيعرفوا الحق ويؤمنوا ويدخلوا الجنة، وقد ذكر قومه بطيبة قلبه ورضا نفسه بالرغم من أنهم قتلوه قِيلَ ادْخُلِ الْجَنةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ* (يس ،25 -26) .
وقد ڠضب الله على قومه لأنهم كذبوا رسله وقــتلوهم وقتــلوا وليه، وعاقــبهم الله تعالى أشد وأسرع عــقاب وما احتاج سبحانه في إهــلاكهم إلى إنزال جند من الملائكة عليهم بل الأمر كان أيسر من ذلك، حيث عـاقبهم بصيحة واحدة صاحها بهم جبريل بأمر الله فأصبحوا خامدين، أي ميــتين وهامدين شأنهم في ذلك شأن النــار التي أصـابها الخمود والانطفاء، بعد أن كانت مشتــعلة ملتهبة . وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بعْدِهِ مِن جُندٍ منَ السمَاءِ وَمَا كُنا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ * (يس27 -28) .
الكلمة الأخيرة:
لم نسمع عن رجل كان يملك ما يملكه حبيب النجار من كظم الغيظ والعفو عن الناس والتسامح مع قــتلته بل وتمنيِ الخير لهم . وقال عنه ابن عباس: نصح قومه حياً وميتاً.
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم