من أين جاء الكبش الذي فدى الله به إسماعيل


الله تعالى ولكن المفاجأة أنه كان يرى نفس المنام في كل يوم وصار هذا المنام يتكرر مرات ومرات حتى أيقن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن هذه الرؤيا رؤيا حق وليست أضغاث أحلام فإذا تكرر المنام في أحلام الأنبياء صار رؤيا حق 
فلما أدرك إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن هذه رؤيا حق ذهب إلى ولده إسماعيل عليه السلام وقال له القول الذي ورد في كتاب الله تعالى وهو في سورة الصافات فلما بلغ معه ٱلسعى قال يبنى إنى أرى فى ٱلمنام أنى أذبحك فٱنظر ماذا ترى فلما أخبره نبي الله إبراهيم ابنه إسماعيل بهذا الأمر تفاجأ نبي الله إسماعيل فلم يتوقع أمرا مثل هذا ولكنه صبر وقال لأبيه من سورة الصفات أيضا قال يأبت ٱفعل ما تؤمر ۖ ستجدنى إن شآء ٱلله من ٱلصبرين 
فأخذ نبي الله إبراهيم ابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام إلى الصحراء حيث لا يراه هناك أحد وذهبا إلى الصخرة التي أراد نبي الله إبراهيم أن يذبح إسماعيل عليها فلما أمسك السکين ووضعه على رقبة إسماعيل عليه السلام صدقت الرؤيا وفدى الله تعالى إسماعيل بكبش عظيم قال تعالى في سورة الصافات فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيآ إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم 
حيث تنبه نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لنداء الله تعالى فرفع السکين عن رقبة ولده وإذ بجبريل عليه السلام الوحي الأمين ينزل إلى الأرض ويحمل معه كبشا أبيض سمين فقدمه فداء لنبي الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام فأخذ إبراهيم ذلك الكبش من جبريل ونحره بدلا من ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام فكان هذا الكبش فداء له من الله رب العالمين 
الدروس المستفادة من قصة سيدنا إسماعيل
هناك الكثير من الدروس التي يمكن الاستفادة منها من قصة سيدنا إسماعيل عليه الصلاة والسلام وأبرز هذه الدروس هي 
الدرس الأول يجب على الإنسان المسلم المؤمن بالله تعالى أن يتوكل على الله رب العالمين في كل أمر كبير
أو صغير وأن يؤمن من داخله بأن الله تعالى لن يضيعه أبدا 
الدرس الثاني يجب على المؤمن أن ينفذ ما يأمره به والداه وهذا يظهر في الطاعة الكبيرة التي أظهرها نبي الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام لأبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام 
الدرس الثالث يجب على الإنسان المؤمن أن يشكر الله تعالى في كل أمر وأن يحمده في السراء والضراء وعلى المسلم ألا يجحد النعمة ولا ينكر فضل الله تعالى فهو الكريم ذو الفضل العظيم 
الحكمة من أمر الله ابراهيم بذبح اسماعيل
تتجلى الحكمة العظيمة من أمر الله تعالى لإبراهيم بذبح إسماعيل في تحقيق معنى العبودية لله رب العالمين فقد رزق الله تعالى إبراهيم بابنه إسماعيل بعد صبر طويل فأحبه وتعلق به كثيرا وفلما جاء الأمر بذبح إسماعيل كان هذا اختبارا لإبراهيم عليه الصلاة والسلام في مدى استجابته لأمر الله رب العالمين 
وفي ذبح إسماعيل حكمة أخرى وهي الإقرار بالمسارعة إلى تنفيذ أمر الله رب العالمين دون أي تردد ولا تلكؤ حيث سارك نبي الله إبراهيم إلى تنفيذ أمر الله تعالى ولو كان أمرا عظيما وصعبا ولكن الطاعة التي أظهرها نبي الله إبراهيم ونبي الله إسماعيل هي دليل على أن الالتزام بأوامر الله تعالى فيه النجاة من كل مصېبة وبلاء 
إلى هنا نصل إلى ختام ونهاية هذا المقال الذي مررنا فيه بالتفصيل على من أين جاء الكبش الذي فدى الله به إسماعيل وذكرنا فيه قصة كبش إسماعيل مختصرة وذكرنا فيه الدروس المستفادة من هذه القصة والحكمة من أمر الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام