قصة رجل يعرف بكرمه وجوده واصالته يكرم كل من مر بجانبه


لا يقتصر على المال بل يشمل أيضا تقديم المساعدة في الأوقات الصعبة. عادت الحياة إلى طبيعتها في السوق لكن كان هناك شعور بالامتنان في قلوب الجميع حيث أدركوا أهمية دعم الآخرين في الأوقات العصيبة
مرت السنوات وتدهورت حالة صاحب الكرم والجود بشكل كبير. فقد كل ما يملك بسبب كرمه حتى أصبح لا يجد ما يأكله هو وأسرته. تدهورت أحواله إلى درجة دفعته لاتخاذ قرار ترك دياره بحثا عن منطقة لا يعرفه فيها أحد حتى لا يتعرض للشفقة من الناس. جهز رحاله وسافر ليلا مع أسرته.
وبعد رحلة دامت ثلاثة أيام وصل إلى قرية صغيرة ووجد مزرعة كبيرة للأغنام. طلب من أسرته الانتظار خارج المزرعة وذهب إلى الداخل ليبحث عن طعام يسد به جوعهم. عند دخول المزرعة حيا أصحابها بأدب ثم طلب منهم بعض الطعام أو الحليب ليكفي جوع أسرته. لكن أصحاب المزرعة أخبروه بأنهم لا يملكون طعاما وأوضحوا أنه لا يمكنهم إعطاؤه الحليب لأن هذه الأغنام والأبقار ليست ملكهم بل هي أمانة تركها والدهم الذي أوصى بأن تعطى لصاحب الكرم والجود ولم يعرفوا مكانه منذ ذلك الحين.
تفاجأ الرجل صاحب الكرم والجود من هذه الكلمات وسالت الدموع من عينيه. قال لقد عرفت الآن لماذا كان والدكم مصرا على أخذ اسمي. أنا هو الرجل الذي كانت الأمانة بيده. لم يصدق أصحاب المزرعة في البداية فسألوه عن القصة كاملة. فحكى لهم كيف دفع المال بدلا من الرجل الذي كان يتشاجر مع التاجر مما أوقعه في مشكلات.
عندما سمعوا قصته فرحوا للغاية. قالوا له لقد ترك والدنا خمسة أزواج من كل نوع وطلب منا رعايتها. والآن بعد أن وجدناك خذ أمانتك وهذه الأرض لك أيضا بسبب كرمك وما فعلته مع والدنا. كانت كلماتهم بمثابة العزاء والتعويض عن كل ما فقده.
عاد صاحب الكرم والجود إلى أسرته وهو يبكي من الفرح. قال لهم لقد عاد ما فقدناه ولكن مضاعفا. ثم ڼصب خيمة وعاش مع أسرته في تلك القرية واستمر في ممارسة كرم والجود دون انقطاع. ومع مرور الأيام بدأت
الأوضاع تتحسن واستعاد الرجل مكانته لكن دون أن ينسى الدروس التي تعلمها من تجربته.