لماذا عدة المطلقه فى الاسلام ثلاثة أشهر. وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة ايام ؟


1 إن الفراق لما كان في الۏفاة أعظم لأنه لم يكن باختيار كانت مدة الوفاء له أطول.
2 إن العدة في المتوفى عنها زوجها أنيطت بالأمد الذي يتحرك فيه الجنين تحركا بينا محافظة على أنساب الأموات ففي الطلاق جعل ما يدل على براءة الرحم دلالة ظنية لأن المطلق يعلم حال مطلقته من طهر وعدمه قبل الطلاق وعدمه بخلاف المېت . وزيدت العشرة الأيام على أربعة الأشهر لتحقق تحرك الجنين احتياطا لاختلاف حركات الأجنة قوة وضعفا .
3 إن ما يحصل من الحزن والكآبة
عظيم يمتد إلى أكثر من مدة ثلاثة قروء فبراءة الرحم إن كانت تعرف في هذه المدة فإن براءة النفس من الحزن والكآبة تحتاج إلى مدة أكثر منها .
4 إن تعجل المرأة المتوفى عنها زوجها بالزواج مما يسيء أهل الزوج ويفضي إلى الخوض في المرأة بالنسبة إلى ما ينبغي أن تكون عليه من عدم التهافت على الزواج وما يليق بها من الوفاء للزوج والحزن عليه .
5 إن المطلقة إذا أتت بولد يمكن للزوج تكذيبها ونفيه باللعان وهذا ممتنع في حق المېت فلا يؤمن أن تأتي بولد فيلحق المېت نسبه فاحتيط بإيجاب العدة على المتوفى عنها زوجها
ثم هذه المدة قليلة بالنسبة للمدة التي كانت المتوفى عنها زوجها تمكث فيها في الجاهلية . قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع 13 348349 والحكمة في أنها أربعة أشهر وعشر والله أعلم أنها حماية لحق الزوج الأول ولهذا لما عظم حق الرسول عليه الصلاة والسلام صارت نساؤه حراما على الأمة كل الحياة أما غيره فيكتفى بأربعة أشهر وعشرة أيام ولماذا كانت أربعة أشهر وعشرة 
الجواب أن الأربعة ثلث الحول والعشرة ثلث الشهر وقد جاء في الحديث الثلث والثلث كثير وكانت النساء في الجاهلية يبقين في العدة سنة في أكره بيت يضعون لها خباء صغيرا في البيت وتقعد به بالليل والنهار ولا تغتسل ولا تتنظف وتبقى سنة كاملة يمر عليها الصيف والشتاء فإذا خرجت أتوا لها بعصفور أو دجاجة أو غير ذلك لتتمسح به ثم تخرج من هذا الخباء المنتن الخبيث وتأخذ بعرة من الأرض وترمي بها كأنها تقول بلسان الحال كل الذي مر علي ما يساوي هذه البعرة ! لكن الإسلام  الحمد لله جاء بهذه المدة الوجيزة أربعة أشهر وعشرة أيام ثم مع ذلك هل منعها من التنظف لا تتنظف كما شاءت وتلبس ما شاءت غير أن لا تتبرج بزينة انتهى .