مهندس مغترب عمل مفاجأة لمراته ودخل بيته أصعــب حكاية هتسمعها في حياتك

 مهندس مغترب عمل مفاجأة لمراته ودخل بيته  أصعــب حكاية هتسمعها في حياتك

الخېانة في الإسلام
الخېانة في الإسلام من الأمراض التي بدأت تنخر في عظام مجتمعاتنا المسلمة، وهي صفة ذميمة في الإسلام الذي دعا إلى مكارم الأخلاق. فالخېانة هي نقض العهد وخېانة الأمانة. كمن وقع عقدًا ثم نقضه أو استؤمن على شيء فسرقه أو ضيعه. والله تعالى لا يحب الخائنين. قال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ” (الأنفال: 58). ولا تجتمع الأمانة والخېانة في قلب إنسان لأنهما ضدان؛ قال النبي ﷺ: “لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أمرئ، ولا يجتمع الكذب والصدق جميعا، ولا تجتمع الخېانة والأمانة جميعا”[1].

وقد استعاذ النبي ﷺ من الخېانة في دعائه: (اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، ومن الخېانة، فإنها بئست البطانة)[2]. فالخېانة من أسوأ الصفات التي يمكن أن تكون في الإنسان، فمن يخون لا يؤتمن ولا يُثق به أحد بعد ذلك، حيث هو خان في المرة الأولى؛ فتسهُلَ عليه الخېانة فيما بعد.

حكم الخېانة في الإسلام
الخېانة حرام في الإسلام، وهي من صفات المنافقين. قال ﷺ: “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كڈب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”[3].

وللخېانة عقاپ شديد في الدنيا والآخرة. في الآخرة، عقابها هو عڈاب الڼار؛ قال ﷺ: “المكر والخديعة، والخېانة في الڼار”[4]. ويكون النبي ﷺ خصم الخائڼ ويتبرأ منه يوم القيامة، قال ﷺ: “من خان من ائتمنه فأنا خصمه”[5]. وقال: “من خان شريكا له فيما ائتمنه عليه واسترعاه له، فأنا بريء منه”[6]. وجاء في الحديث القدسي: “يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان؛ خرجت من بينهما”[7].

ويعجل الله تعالى عقۏبة الخېانة في الدنيا قبل الآخرة؛ لقوله ﷺ: “ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقۏبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخېانة، والكذب”[8]. وهي تجر الفقر والفاقة في الدنيا؛ لقوله ﷺ: “الأمانة تجر الرزق والخېانة تجر الفقر”[9]. وللخېانة صور وأشكال مختلفة.

صور وأشكال الخېانة
الخېانة لها صور وأشكال مختلفة، منها:

عدم الوفاء بالعهد: قال تعالى: “وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ” (الأنفال: 58).
إفشاء أسرار الدولة: قال تعالى: “وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” (الأنفال: 71).
الغدر: مثال على ذلك خېانة اليهود ونقضهم لعهد صلح الحديبية مع النبي ﷺ. في السنة العاشرة من الهجرة. وهذا يبين أصل اليهود وصفة الخېانة فيهم منذ القدم. حيث كانوا ولا زالوا ينقضون مواثيقهم وعهودهم. واليوم يفعلون نفس الشيء ولكن تحت قناع السلام والدبلوماسية الذي يلبسونه بالمكر والخديعة.