ماهو اللحم الذي لايشترى ولايباع ويأكله الناس بكثرة رغم أنه حرام

ماهو اللحم الذي لايشترى. ولايباع. ويأكله الناس بكثرة رغم أنه حرام

اللحم الذي لا يُشترى ولا يُباع، ويأكله الناس بكثرة رغم أنه حرام هو لحم الإنسان، والمقصود به الغيبة.

فقد شبّه الله الغيبة بأكل لحم الأخ المېت في قوله تعالى:
﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (الحجرات: 12).

وهذا تعبير قوي عن بشاعة الغيبة، فهي محرمة لكنها منتشرة بين الناس للأسف

ما هي الغيبة والنميمة حقيقة الغيبة الغيبة مأخوذةٌ من الاغتياب؛ وهو التكلُّم عن الغير بغيبته بسوءٍ، أو بما يغمُّه لو سمعه، حتى وإن كان الشَّيء موجوداً فيه، فإن كان صدقاً فيُسمَّى بالغيبة، وإن كان كذباً وليس فيه وهو البُهتان كما جاء في الأحاديث،

وجاء في حقيقة الغيبة عن مُحمد بن عُبيدة أنَّها تكون لمن أقلع عن فسقه، ولكن إن بقي مُصراً عليها فليس بغيبةٍ، وقيل: ما يُقال للرَّجل في حُضوره ثُمَّ يُقال في غيابه فليس بغيبة، ويخرُج من الغيبة ما يقوله الشَّاهد عند شهادته.[١] وتعدَّدت أقوال الفُقهاء في تعريفهم للغيبة كما يأتي:

[٢] قال ابن حجر: أن يذكر الإنسان غيره بسوءٍ من غير محوجٍ إلى ذلك. قال ابن الأثير: هي ذكر الإنسان في غيابه بسوءٍ حتى وإن كان فيه. ذكر الإمام النَّووي في تعريفها: هي ذكر المرء بما يكرهه، سواءً كان ذلك في بدن الشَّخص، أو دينه، أو دنياه، أو نفسه،أو خَلقه، أو خُلقه، أو ماله، أو ولده، أو زوجه، أو خادمه، أو ثوبه، أو حركته، أو طلاقته، أو عبوسته، أو غير ذلك ممَّا يتعلَّق به، سواءً ذكرته بالَّلفظ أو بالإشارة والرَّمز، فالغيبة لا تكون بالِّلسان فقط، فهي تشمل كُلَّ ما يفهم منه الغير ذكر ما يكرهه المُغتاب، سواءً بالفعل، أو الإشارة، أو الكتابة، وغير ذلك، وقد يمشي كمشيته استهزاءً فهو غيبة.