السيرة النبوية

السيرة النبوية

هذا الحبيب … الحلقة الخامسة والعشرين

السيرة النبوية العطرة{ الأسرة النبوية وميلاد النبي ﷺ }

معجزة الإسراء والمعراج
تحدثنا فى الحلقات السابقة عن معجزات الاسراء والمعراج

وصلنا في الحلقة السابقة عندما أخبر النبي ﷺ اهل مكة بـ الإسراء والمعراج و ماذا فعل أهل مكة ….!

أهل مكة وانقسامهم مع الإسراء والمعراج :

انقسم أهل مكة مع إخبار النبي ﷺ لهم بالإسراء والمعراج إلى ثلاثة أقسام:

….
لقد كانت رحلة ومعجزة الإسراء والمعراج آية من آيات الله العظيمة الدالة على عظم منزلة نبينا صلى الله عليه وسلم عند الله عز وجل، كما أنها من الدلائل على قدرة الله الباهرة، وكانت كذلك فتنةً واختباراً، فمِن الناس مَنْ نجح وثبت، ومنهم مَنْ فشل وانتكس،

والـمُوَفَّق مَنْ وَفَّقَه الله،
قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ}(الإسراء:60). قال الطبري في تفسيره: “اختلف أهل التأويل في ذلك.. وأوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِيَ به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس ليلة أسرِي به، قال: وإنما قلنا ذلك أوْلى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عَنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها عليه الصلاة والسلام، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تمادياً في غيهم، وكفراً إلى كفرهم”.

بيعة العقبة وطلائع الهجرة

استمر النبي ﷺ على دعوته ، واستمرت قريش على جورها وطغيانها واضطهادها له وللمسلمين

وفي موسم الحج أخذ النبي ﷺ يعرض نفسه على القبائل ويدعوهم إلى الله تعالى ولما أراد الله جل شأنه إعزاز نبيه وإظهار دينه أسلم بعضهم وبايعوه عند العقبة وكانوا من الخزرج ويقيمون في المدينة وواعدوا الرسول ﷺ بإبلاغ رسالته ونصر دينه وقاموا بمهمتهم خير قيام ، ولم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله ﷺ حتى كان العام المقبل أتى الموسم اثنا عشر رجلاً من الأنصار فلقوا رسول الله ﷺ بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعوه وكان منهم عبادة بن الصامت وها هو يخبرنا بنفسه عن هذه البيعة

قال رضى الله عنه : ( أن رسول الله ﷺ قال : « تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصونى في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة ومن أصاب شيئًا فستره الله ، فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه ، قال : فبايعته وفي نسخة فبايعناه على ذلك ))

وبعث النبي ﷺ معهم أول سفير في الإسلام مصعب بن عمير رضى الله عنه ليعلمهم شرائع الإسلام ويفقههم في الدين وليقوم بنشر الإسلام في المدينة