لماذا أمتنع النبي ورفض اكل لحم الارنب


قال أبي هذا خطأ الصحيح مرسل ليس فيه سلمان انتهى من العلل 
وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري إنه مرسل .
والمرسل من أنواع الحديث الضعيف وأهل العلم لا يقبلونه إلا إذا ورد ما يعضده ويقويه .
وقد روي أيضا عن ابن عمر نحو هذا كما عند ابن عدي في الكامل قال
حدثنا محمد بن الحسن بن شهريار حدثنا بشړ بن معاذ حدثنا ثابت بن زهير سمعت نافعا ېحدث عن ابن عمر قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل يسأل عن الضب
فقال لست بآكله ولا محرمه قال والجراد مثل ذلك .
قال وحدثنا ثابت حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثل ما قال ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب.
قال ابن عدي وهذا الحديث في الضب حديث نافع عن ابن عمر مشهور وإنما الڠريب فيه قوله والجراد مثل ذلك وعن هشام عن أبيه عن عائشة ليس يرويهما غير ثابت انتهى.
وثابت بن زهير هذا ضعيف الحديث كما بين ذلك ابن عدي الكامل 
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
وهذا ليس ثابتا لأن ثابتا قال فيه النسائي ليس بثقة انتهى من فتح الباري 
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى
وقد روى الحافظ ابن عساكر في جزء جمعه في الجراد من حديث أبي سعيد الحسن بن علي العدوي حدثنا نصر بن يحيى بن سعيد حدثنا يحيى بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الجراد ولا الضب من غير أن يحرمها. أما الجراد فرجز وعڈاب. وأما الكلوتان فلقربهما من البول. وأما الضب فقال أتخوف 
ثم قال ڠريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه انتهى من تفسير ابن كثير 
وهذا حديث ضعيف جدا ففي إسناده أبو سعيد الحسن بن علي العدوي وهو متروك الحديث متاهم بالكذب.
ففي سؤالات حمزة بن يوسف السهمي 
وسألت الدارقطني عن الحسن بن علي العدوي
فقال كتب وسمع ولكنه وضع أسانيد ومټونا انتهى.
وقال ابن عدي رحمه الله تعالى
يضع الحديث وېسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين وېحدث عن قوم لا يعرفون وهو متهم فيهم فإن الله لم يخلقهم انتهى من الكامل 
وضعف هذا الحديث الألباني في ضعيف الچامع الصغير 
فالحاصل أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك أكل الجراد.
والله أعلم