چرح قريب حكاوي


شوية خرج الظابط ومعاه ملف صغير وقاللي بنبرة جادة
تعالي معايا يا آنسة في حاجة محتاجة تشوفيها.
دخلت ورا قعدني قدامه وفتح الملف لقيت فيه صورة واحدة ست وشهادة بلاغ قديم.
شايفة الست دي اسمها نهى كانت مخطوبة لأخو خطيبك وقدمت بلاغ من سنة تقريبا إنهم حرقوا لها وشها بحاجة شبه اللي اتحرقتي بيها. لكن للأسف اتنازلت بعد كده واختفت حرفيا اختفت.
شهقت وقلبي وقع مني يعني ده مش أول مرة!
أيوه وده اللي شجعنا نبدأ نراقب تحركاتهم من فترة بس كنا مستنيين حد ييجي ويكمل السكة للآخر. وانتي عملتي كده.
قالي إنه هيطلب استدعاء رسمي لحماتي وخطيبتي والتحقيق هيبدأ.
وفعلا بعد يومين اتقبض عليهم وخطيبي كمان جاله استدعاء للتحقيق وكان أول مرة من وقت الحاډثة يكلمني.
قالي بنبرة ضعيفة
حور انتي فعلا عملتي بلاغ ضد أمي وأختي
رديت وأنا ماسكة دموعي
أنا عملت بلاغ ضد الأڈى مش مهم جاي من مين. ولو بتحبني بجد كنت حاسيت بيا مش شكيت فيا!
قالها ببرود كالعادة
يعني

كده خلاص هنضيع كل حاجة
اللي ضيع كل حاجة هو سكوتك عن حقي.
قفل السكة وأنا حسيت براح داخلي مش حزن لا ده كان تحرر.
مر أسبوع واتحددت جلسة أولى في المحكمة ووقتها ظهر دليل جديد
الكاميرا بتاعة العمارة كانت لاقطة اللحظة اللي أمه وأخته دخلوا بإزازة البرفيوم ومعاهم كيس بلاستيك صغير اتعرف إنه كيس مية ڼار.
التحقيق مشي في طريقه والنيابة خدت إجراءاتها وخطيبي اتورط معاهم كمتستر وتم حپسه احتياطي لحين انتهاء التحقيق.
وأنا
أنا بقيت أقوى.
نقلت شغلي وبدأت أعالج دراعي عند دكتور تجميل محترف وكمان قررت أعمل جلسات دعم نفسي.
وفي وسط الزحمة دي ظهر هو.
شريف الظابط اللي مسك القضية.
كان دايما بيطمن عليا وبيتابع تطورات القضية بهدوء واهتمام لحد ما في يوم قابلني في الكافيه وقالي
أنا عارف إنك خارجة من تجربة صعبة ومش هضغط عليك. بس لو يوم حسيتي إنك محتاجة حد يشاركك الطريق أنا هنا.
بصيتله وابتسمت بابتسامة خفيفة
ولأول مرة حسيت إني شايفة راجل فعلا راجل بيحس وبيفهم ويصون.
بعد سنة وأنا خارجة من جلسة المحكمة الأخيرة بعد ما اتحكم على خطيبي وأهله بالسجن 
لقيته واقف مستنيني ومسك وردة بيضا في إيده.
وقاللي
ممكن نبدأ من أول وجديد بس على نضافة
ضحكت وموافقتش
على طول بس قلبي كان بيضحك قبلي.
جرح_قريب
حكاوي_كاتبة