طفلين


القمح الناضج وعيناها بلون سماء أبريل الشاحبة. أما الصبي فأصبح ميشا ثابتا عريض الكتفين صبورا كأبيه يده يد فلاح يعرف الأرض.
الاهلي
كانا يساعدان في رعاية الحيوانات متفوقين في دراستهما يملآن البيت دفئا من الداخل.
قالت أليونكا ذات عشاء
ماما أريد أن أدرس في جامعة المدينة طب الأطفال.
وأضاف ميشا
وأنا سأذهب إلى أكاديمية الزراعة. أبي حان الوقت لتوسيع المزرعة.
ربت ستيبان على كتف ابنه مبتسما. لم نرزق بأطفال من دمنا قط ولم نندم يوما فهذان كانا طفلينا بكل ما في الكلمة من معنى.
لم يتقدم أحد للمطالبة بهما. بحث بيتروفيتش كثيرا ولم يجد شيئا. فوقعنا أوراق الكفالة ثم التبني رسميا. لم نخف عنهما الحقيقة كانا يعلمان دائما. ومع ذلك بالنسبة لهما كنا ماما وأبي الحقيقيين.
ضحكت أليونكا يوما
تتذكرين أول فطائري سكبت العجين كله على الأرض!
وقال ستيبان ضاحكا لميشا
وأنت أقسمت أن الأبقار ستأكلك إن حاولت حلبها.
كنا نتعثر بذكرياتنا ونحن نضحك. اليوم الأول في المدرسة حين تشبثت أليونكا بتنورتي تبكي والمشاجرة التي خاضها ميشا مع الأولاد الذين نعتوه باللقيط. وبعد لقاء المدير توقفت الإهانات فجأة كما يغلق صنبور الماء.
قصه عبره
حين يسود الهدوء في البيت كنا نجلس على الشرفة جنبا إلى جنب.
قال ستيبان وهو يطوق كتفي بذراعه
لقد خرجا صالحين.
فأجبته وأنا أومئ
طفلانا.
توته
لكن في اليوم التالي انقلب كل شيء. توقفت سيارة فاخرة عند البوابة. نزل منها زوجان أنيقان في منتصف الأربعينيات مظهرهما مرتب حركتهما صارمة وعيونهما باردة كالجليد.
ابتسمت المرأة دون أن تبتسم عيناها وقالت
مساء الخير. نحن نبحث عن طفلينا. اختفيا منذ خمسة عشر عاما. توأم صبي وفتاة. عشق
لو عجبتك القصه وعاوزها كامله لايك وسيبلي 5 كومنت ات وهرد عليك باللينك للرواية كامله بترتيب فصولها