يُحكى أن شيخاً يذكر أن أسمه العود السعيدي كان عقيد قوم وكبر فالسن


ضاع مني اليوم خروف يا أبي.

فقال لها وكيف ضاع منك هل أكله الذئب 

فقالت لا بل سرق.

فقال لها وهل رأيت الذي سرقه 

فقالت لا ولكنني عرفته وفي رواية اخرى يروى أنها قالت لا ولكني قصيته.


فقال لها كيف عرفته ولم تبصره عيناك 

فقالت وجدت أثر أقدامه فعرفته من أثره فهو صبي أمه شابة وأبوه شيخ هرم أو في رواية اخرى يروى انها قالت أنه البتر ولد العود الهتر من البنت البكر.

فقال لها أبوها وكيف استدللتي على ذلك 

فقالت إن أثره صغير كأثر صبي لم يبلغ بعد.

فقال أبوها حسنا ولكن كيف عرفت أنه  ابن شيخ هرم 
فقالت عرفته من أثره أيضا فوجدت خطواته مرة تكون طويلة ومتباعدة ومرة تكون قصيرة ومتقاربة فعرفت إنه عندما كان يأتيه العزم والقوة من ناحية أمه فكان يعدو فتبعد خطواته عن بعضها البعض وعندما تأتيه القوة من عند أبيه فكان يتعب فتقصر خطواته فعرفت أن أمه شابة وان أباه شيخ هرم.
فقال لها الشيخ اذهبي الآن يا ابنتي وسنبحث عن الخروف فيما بعد.


ثم نظر إلى ضيوفه وقال لهم هل سمعتم ما قالته الفتاة 

فقالوا نعم سمعنا.

فقال الشيخ وبذلك تكون قد حلت القضية فأما أنت أيها الرجل فالصبي ليس ابنا لك وأما أنت أيها الصبي فالحق بإخوانك وعد إلى أهلك وبهذا أكون قد حكمت بينكم.

وبذلك تكون فراسة الفتاة البدوية العربية حكما فطريا أنقذ الصبي من ظلم أبيه المزعوم وأعاده إلى حضڼ إخوانه الذين فرحوا كثيرا بعودته إليهم .