الابناء


وافته المنيه 
هنصلي عليه وڼدفنه وناخد عزاه واحنا بنعيط
ومتأثرين بفراقه وبس
ادخل يا فؤاد أطفي النور في أوضة أبوك
ونمشي دلوقت والصبح نكمل الخطة
دخل فؤاد ليطفئ النور ولكنه سرعان ما صړخ على 
أخويه
قائلا
عاصم يا علي تعالوا بسرعه
ركض الاثنان نحوه وعندما دخلوا 
ونظروا إلى حيث كان ينظر فؤاد نحو فراش والده
الذي كان فارغا
الچثة أختفت يا عاصم
أيه دا هي چثة ابوكم فين!!
وقف الثلاثة مذهولين وكأن صاعقة قد ضربتهم
أختفاء چثة الأب أمر لم يكن في الحسبان
أحنا هندور عليه في كل مكان
ندور على ايه هي الچثة هتتحرك أصلا!
مش وقته يا فؤاد
أخذ الثلاثة يبحثون عن چثة والدهم تحت السرير وبداخل الدولاب وفي جميع ارجاء الشقة رغم عدم أقتناعهم بما يفعلونه فذلك درب من دروب الجنون
وبعد أن أصابهم اليأس قال علي
هنعمل أيه في المصېبة دي
قال عاصم 
معرفش
متعرفش يعني ايه انت سبب كل دا أنت اللي خططت واقنعتنا ونفذت 
ايووووه بقى هاتوها فيا انا الشيطان اللي أغويتكم
وانتوا الملايكة
قال فؤاد
محدش قال كدا بس انت متأكد أنه ماټ 
ايوه طبعا ماټ انتوا شفتوا اللي حصل قدامكم
وعلى جس نبضه قدامنا ما تتكلم يا علي
ايوه ماټ
انا واثق طبعا بس كل اللي هيجنني
جثته أختفت فين أنشقت الأرض وبلعتها ولا أتبخرت يعني
كدا الخطة باظت ولما المحامي هييجي بكرة وميلقهوش
وكمان عمتي وباقي الناس هيسألوا عنه هنقول أيه
مش عارف انا دماغي هتتشل من التفكير
احنا هنرجع بيوتنا دلوقت ونام وبكرة يحلها الف حلال
قال فؤاد مستنكرا
ننام !!! ومين بس هيجيله نوم بعد اللي حصل دا
حصل ايه مفيش حاجة حصلت ولا كأننا نعرف حاجة
وهنتفاجأ كلنا بأختفتاؤه زي الكل ملهاش حل تاني غير كدا 
لو جثته مظهرتش يبقى نقدم بلاغ بأختفاءه من بكره
بلاغ !! انت قولت بلاغ 
ماهو احنا ولاده ولو معملناش كدا هنكون

موضع أتهام
في اليوم التالي الجميع عرف بخبر أختفاء الحج عبدالحميد وتظاهر أولاده بالقلق على والدهم وظلوا يبحثون عنه ويسألوا كل اقاربهم ومعارفهم وبعدها تقدموا ببلاغ للشرطة عن أختفاء والدهم الجميع في قلق يبحثون عن الرجل إلا أبناءه يبحثون عن جثته
وفي أحد الأيام عاد عاصم لمنزله وعندما رأى زوجته تظاهر بالحزن على أختفاء والده والتي
سألته قائله
مفيش اخبار عن الحج
مفيش قلبنا الدنيا عليه ومش عارفين راح فين انا هتجنن
طيب والشرطة مفيش اي اخبار منهم
بتابع كل يوم مع الظابط انا واخواتي وفي مديرية الامن وبيقولوا جاري البحث عنه
انا خاېف يكون حصله حاجة
ربنا يستر ويرجع بالسلامه قريب
يارب 
انا هحضرلك العشا
لا انا مليش نفس هدخل انام حيلي مهدود من اللف طول اليوم
يدخل غرفته ويغلق الباب ثم يلقي بجسده على فراشه وقبل أن يغلق جفونه 
شعر بيد وضعت عليه كتفه نظر لليد فرأى والده يقف بجواره وهو ينظر له پغضب وقال له
ليه يا عاصم ټقتل أبوك ليه انت مشوفتش مني إلا كل خير
قال بصوت مهزوز 
با بابا !!!
بتدور على چثتي انا قدامك أهو