هبه سليم اخــطر جاســوسه توسط لها هنري كيــسنجر وبكــت من اجلها جولدا مــائير

حتى تستفيد منه بالمعلومات المهمة، وبالفعل تمكنت سليم من الحصول على معلومات في غاية الأهمية من الفقي، وأبلغت بها البلاد.

بدأت تدريجيًا تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحړبية، وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا، فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويمدها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.

وسقط ضابط الجيش المصري الذي لم يعد يملك عقلًا ليفكر، بل يملك طاعة عمياء سخرها لخدمة إرادة حبيبته، ليصبح في النهاية عميلًا تمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية موضحًا عليها منصات الصواريخ المضادة للطائرات التي كانت القوات المسلحة تسعى ليل نهار لنصبها لحماية مصر من غارات العمق .

ومع استهداف الطيران المتواصل لمنصات الصواريخ المصرية، كان جهاز المخابرات المصري يبحث عن حل للغز الكبير، والذي كان يتمثل في ټدمير مواقع الصواريخ الجديدة أولًا بأول بواسطة الطيران ، وحتى قبل أن يجف البناء وكانت المعلومات كلها تشير إلى وجود “عميل عسكري” يقوم بتسريب معلومات سرية جدًا إلى البلد.

ونجحت المخابرات المصرية في كشف أمر الضابط الخائڼ وتم القبض عليه، وفي التحقيق معه اعترف الضابط الخائڼ تفصيليًا بأن خطيبته جندته ، وأنه رغم إطلاعه على أسرار عسكرية كثيرة إلا أنه لم يكن يعلم أنها ستفيد العدو. وفي سرية تامة قدم سريعًا للمحاكمة العسكرية التي أدانته بالإعدام رميًا بالړصاص.

مثلت هبة أمام القضاء المصري ليصدُر بحقها حكم بالإعدام شنقا بعد محاكمة اعترفت أمامها بجريمتها.

بكاء جولدا مائير

وقيل إن بكت رئيسة الوزراء جولدا مائير بكت حزنًا على مصير هبة التي وصفتها بأنها “قدمت للبلد أكثر مما قدم زعماء ” 

وساطة هنري كيسنجر

وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها، فنظر إلى كيسنجر قائلاً: “ تخفيف حكم؟ لقد أعدمت ”.

وعندما سأل كيسنجر بإستغراب: “متى؟”.

رد السادات دون أن ينظر لمدير المخابرات الحړبية الذي كان يقف على بعد خطوات وكأنه يصدر له الأمر: “النهاردة

تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً في هبة سليم في اليوم نفسه في سجن الاستئناف بحى باب الخلق وسط القاهرة.

كانت هبة تقبع في زنزانة انفرادية لا تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الأمريكي، حيث تنبه السادات فجأة إلى أنها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام، فأمر بإعدامها فورًا وسرا ، ليسدل الستار على قصة الجاسوسة.

كيف جندت شريكها ضابط “الصاعقة” المصري

رفعت جبريل قال في حواره  أنه عندما كان الجيش ومن ورائه الدولة كلها يعمل فى صمت وبسرعة على تجهيز الجبهة للقتال..

 وكانت كل أجهزة الدولة، خاصة المخابرات العامة والمخابرات الحړبية، تقوم بدورها فى تأمين الجبهة والحفاظ على سرية المنشآت الجديدة التى كانت البلد تتطلع إلى الحصول على معلومات عنها مثلما حدث قبيل يونيو/ حزيران 1967..