هبه سليم اخــطر جاســوسه توسط لها هنري كيــسنجر وبكــت من اجلها جولدا مــائير

 وبعد أن جلسنا وتأكدت هبة أنها عائدة للقاهرة، أخذت فى الصياح والهياج والغطرسة وكأنها في نادي الجزيرة الذي تنتمى إليه، فغاظني هذا الوضع، فقمت بصفعها، فاصفر وجهها، ولم تنطق كلمة واحدة حتى وصلت إلى القاهرة.

ويؤكد: للعلم أيضاً فإننا لم نسافر إلى باريس، كما جاء فى الفيلم.. كل هذا خيال فى خيال.. كل معلوماتنا عن علاقتها حصلنا عليها من الضابط الفقي ومنها أثناء التحقيقات معها.

ويضيف جبريل: للعلم فإن الضابط الفقي كان ضمن الضباط القلائل الذين كانوا سيعرفون بموعد الحړب “ساعة الصفر” باعتباره عضواً في “غرفة العمليات”، كما أنه كان مرشحاً للإشراف فنياً على الفريق الذي سيقوم بقطع أنابيب النابالم التي زرعتها البلد بطول خط بارليف.. 

وأتذكر أن المشير أحمد إسماعيل عندما أبلغ الرئيس السادات بهذه المعلومات التفصيلية، وذلك عقب نجاح العملية، رد عليه بالقول: “لولا هذه العملية لاستطاعت البلد القضاء على القوات المصرية في أول ساعة من الحړب”.. 

ولا أنسى أبداً أن الفقي كان لديه القناعة التامة بأن  سينقذه، حتى وهو في طريقه إلى الساري لإطلاق الڼار عليه، تنفيذاً لحكم الإعدام ضده رمياً بالړصاص، لكن بعد وضع القناع الأسود على رأسه اهتز وخارت قواه تماماً، 

كما أن البلد ضغطت على السادات عن طريق هنري كيسنجر لوقف تنفيذ إعدام هبة، لكن لم يستجب.. وفى يوم حديث كيسنجر حولها تم إعدامها.. وذلك بعد نصر أكتوبر بعدة شهور.

الساعات الأخيرة قبل الإعدام

أما الأيام الأخيرة في حياة هبة سليم فسجلها الكاتب أكرم السعدني نقلًا عن مأمور سجن النساء الذي أكد أنه أدرك منذ اللحظة الأولى التى رآى فيها هبة أنه أمام فتاة تم تدريبها على أعلى مستوى ممكن

وقال” وجدتها بالفعل على درجة من الحذر والحيطة لم أعهدهما في أي إنسان من قبل مع أن عمرها لم يتجاوز في هذا التوقيت 25 عاما وكان التقرير الذى تسلمناه بشأنها قبل تسلمها فى سجن القناطر يفيد بأنها شخصية شديدة الخطۏرة وأن هناك احتمالًا قويًا لقيام أحد أجهزة المخابرات الأجنبية بعملية اڼتحارية لاختطاف هبة سليم.

وأضاف: لم يظهر على هذه البنت ذات الخمسة وعشرين ربيعا أي مظهر للقلق أو الاكتئاب.. وفي الغالب فإن هذه الفتاة كانت مختلفة فى كل شيء.. 

فالمحكوم عليه بالإعدام دائمًا ما تجده يعيش كل لحظة مما تبقى له في الحياة وهو يقرأ القرآن ويدعو الله أن يغفر له ما اقترفه من ذنب ولكن هبة كانت تقضي وقتها كله فى التزين ولبس الباروكات وكان عددها «6»، ورش غرفتها بالمبيدات الحشرية والتعطر بالبارفانات الباريسية، لقد كانت أمور الحياة هي شاغلها وليس المۏت الذى أصبحت على بعد أيام منه بعد صدور الحكم بإعدامها.. 

ولكن هبة لم تكن تعترف بهذا الحكم وهي تؤكد لي: أن هناك قوى فى الغرب ليست البلد وحدها سوف تجبر القيادة في مصر على إخلاء سبيلي.. وقامت هبة بالفعل بإرسال التماس إلى الرئيس السادات لمنحها عفوًا رئاسيا وكذلك قامت بإرسال خطاب إلى السيدة جيهان السادات عن طريق المجلس الأعلى للمرأة، وبالطبع لم نعلم شيئا عن هذه الخطابات لكونها أرسلتها عن طريق أقاربها وليس عن طريق إدارة السچن ووزارة الداخلية.

وقد أردت التحقق من هذه المعلومات وبالفعل بلغنا أنها أرسلت التماسا إلى السيد الرئيس أنور السادات وأن الالتماس رفض وأصبح الحكم واجب النفاذ!!