هبه سليم اخــطر جاســوسه توسط لها هنري كيــسنجر وبكــت من اجلها جولدا مــائير

كانت بعض العمليات معقدة ومحيرة، خاصة التى كانت تستهدف حائط الصواريخ الوليد.. ومن جانبنا كانت إجراءات الأمن واسعة ودقيقة ولا تستبعد أحداً على الإطلاق.. وفى إحدى هذه العمليات فقدنا بعض الأرواح من المتخصصين والجنود.. فركزنا العمل حول الأشخاص من كل الرتب.. 

وتوصلنا إلى الخيط الأول: المقدم فاروق الفقي قد يكون هو المتورط في تسريب المعلومات فى هذا التوقيت الدقيق.. المعلومة حصلنا عليها من إحدى اللجان التي قامت بالتفتيش في الوحدات العسكرية.. كان هدفنا معرفة الشبكة ومن هم أعضاؤها..

 توصلنا إلى أن الفقى قام بتركيب “إريال” راديو جديد للإرسال فوق منزله، وعلمنا فيما بعد أنه كان يرسل المعلومات وقمنا بعد أن تأكدنا من أنه جاسوس بمتابعة خطاباته التي كان يرسلها بالحبر السري.. أي أننا لجأنا إلى فتح خطاباته المرسلة للخارج..

وأضاف: بعد التأكد من هذه المعلومات قررنا القبض عليه وبشكل سريع جداً لخطۏرة موقعه، خاصة أنه كان يتولى رئاسة أركان الصاعقة، رغم أنه كان مازال “مقدم مهندس”،

 وكان الوحيد من الرتب الصغيرة الذي يحضر اجتماعات العمليات العسكرية للجيش كله برئاسة رئيس العمليات اللواء محمد عبدالغنى الجمسى “المشير فيما بعد”، وبالطبع في هذا التوقيت لم نكن نعلم أى شيء عن شريكته هبة سليم، وعندما تأكدنا وراقبنا رسائله، قررنا القبض عليه.

وأضاف: عندما كنا نستجوب الفقي عرفنا أن هبة سليم هي التي قامت بتجنيده. وقالها هكذا “جندتني هبة سليم بتوجيهات من المخابرات ”، وكانت العلاقة بينهما خاصة، فقد كان يحبها جداً، ولكنها لم تكن تبادله الحب، وعندما تم تجنيدها كان الفقى من معارفها، فطلبوا منها تجنيده على الفور، وحضرت إليه بالفعل ورحب سريعاً بسبب حبه لها، وقاموا بتأجير شقة في المعادي، وعلمته داخلها كيفية الكتابة بالحبر السرى.

كيف تم القبض على هبة سليم

وعن طريقة القبض على هبة سليم يقول جبريل: وضعنا الخطة للقبض عليها عن طريق استدراجها بعيداً عن باريس.. وسافرت ومعي فريق من المخابرات إلى ليبيا، حيث كان والدها يعمل مدرساً هناك.. 

وقمنا بالتنسيق مع السلطات الليبية من أجل هذه العملية، وقلت لأبيها المدرس إن ابنتك تورطت فى إحدى العمليات التى تقوم بها المنظمات ، وإنها شاركت في خطڤ طائرة.. 

وهي مطلوبة من البلد، والأفضل أن نستدعيها إلى طرابلس بدعوى أنك مريض.. ووافق، ثم أدخلناه المستشفى فعلياً، وقام بالاتصال بابنته أكثر من مرة إلى أن اقتنعت فى النهاية وركبت الطائرة إلى ليبيا.

ويضيف: كانت الطائرة المصرية المتجهة من طرابلس إلى القاهرة قد أكملت تجهيزاتها للإقلاع.. وبالفعل صدرت الأوامر من المطار بذلك.. وتحركت الطائرة بالفعل، ثم أطفئت أنوارها، وظلت قابعة في الظلام حتى جئت أنا وهبة ومعي اثنان من المخابرات إلى مقاعد المقدمة التي كنت قد حجزتها بالكامل.